firefox5

like-us-on-facebook

twitter-00990

تقييم إسرائيلي إستراتيجي للحرب الدائرة في سوريا

  • PDF
Share

442089-0025421100

صدر التقرير الاستراتيجي السنوي عن مركز أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، وأخذت الحرب الدائرة في سورية حيزا بارزا في هذا التقرير الذي رسم سيناريوهاتها المحتملة، مع توصيات لصناع القرار الإسرائيلي، بماهية السياسات الواجب اتباعها تجاه كل سيناريو.

وفيما فرضية استمرار الحرب طويلا تستند إلى أساس صلب، بحسب التقدير، مقابل ضعف فرضية التدخل الخارجي وترجيح كفة طرف على آخر، فإنها ستبقى كذلك حتى العام المقبل.

الأمر الذي يعني بقاء أربعة سيناريوهات معقولة للحرب، مع تعذر تقدير أرجحية أي منها:

أولا: «سيناريو الصومال».

أي استمرار الحرب بلا نهاية منظورة، وصولا إلى فوضى كبيرة، شبيهة بأوضاع «الدول الفاشلة».

في هذه الحال، يقدر أن تتعاظم التهديدات إزاء إسرائيل.

وتحديدا من قبل المجموعات المتطرفة غير المنضبطة، برغم أن الفرصة في هذا السيناريو هي انعدام قدرة سورية تماما على مواجهة إسرائيل كدولة.

مع ذلك، فإن حضور اللاعبين غير الدول في الساحة السورية سيتزايد، مع تعاظم إمكان انزلاق سلاح غير تقليدي باتجاهها.

ثانيا: «سايكس بيكو» سوري جديد. أي تقسيم الدولة إلى دول صغيرة: علوية في الساحل باتجاه دمشق، سنية في الشمال مع قسم من الجنوب والشرق، وكردية في الشمال الشرقي، هذا الاتجاه يقدر أن يتولد واقع مريح لإسرائيل.

20878999991-17-51-3624454111

ذلك أنه مقابل كل دولة صغيرة من الدول المتشكلة في سورية، يوجد نظام مركزي يتيح لإسرائيل تركيز سياساتها عليه، كما بإمكانها أيضا أن تبني منظومة علاقات جيدة مع بعضها بعضا. ومن جهة أخرى، فالدول، أو الدويلات الثلاث، ستكون ضعيفة وغير قادرة على تهديد إسرائيل.

ثالثا: انتصار النظام، وهو انتصار يتحقق بعد قتال مستمر ودموي لسنوات عدة، وإذا انتصر النظام بعد سنوات من القتال، فهذا يعني أن الدولة السورية ستبقى ضعيفة لمدة طويلة لاحقة، وبالتالي لن تمثل تهديدا عسكريا مباشرا على إسرائيل، وأيضا يتقلص احتمال انزلاق سلاح غير تقليدي إلى الجماعات المتطرفة، كنتيجة لهزيمتها، لكن، في الوقت نفسه، فإن سيناريو انتصار النظام ينتج تهديدا من نوع آخر، لأن هذا الانتصار هو انتصار لـ «محور المقاومة» بقيادة إيران، وسيؤدي إلى ارتباط أكثر للنظام السوري بإيران وبحزب الله، أكثر بكثير مما كان عليه قبل الحرب السورية.

رابعا: انتصار المعارضة بعد حرب استنزاف لسنوات مقبلة، هذا السيناريو من شأنه أن ينتج دولة سورية ضعيفة على رأسها نظام سني، لكنها لا تمثل تهديدا عسكريا أو سياسيا لإسرائيل.

ومن المنطقي، نتيجة لهذا السيناريو، الافتراض بأن محور إيران سيضعف، وسيكون النظام الجديد معاديا لها ولحزب الله.

مع ذلك، قد يتيح هذا النظام لمجموعات إرهابية العمل انطلاقا من أراضيها، وخصوصا إذا كان هذا النظام إسلاميا تتداخل فيه جهات سلفية.

ويرى التقرير أن إسرائيل أحسنت في عدم التدخل في الأحداث السورية، وحتى لو كانت لديها القدرة والقوة الكبيرتان على التدخل والتأثير، لكن ليس بإمكانها السيطرة على نتائج هذا التدخل.

ينبغي لإسرائيل، وردا على هذه السيناريوهات المتطرفة، أن تبذل جهودا مع الولايات المتحدة وجهات غربية أخرى، قلقة هي أيضا من انتقال سلاح غير تقليدي إلى أياد معادية، ومن بين هذه الجهود، إقامة حوار ونقاش مستمر للتوصل إلى خطط عمل مشتركة، لمواجهة هذه التهديدات.

إلا أن هذه التهديدات لا تنفي وجود فرص متاحة لإسرائيل، نتيجة لكل السيناريوهات الممكنة في سورية.

من جهة، ضعف الدولة السورية لسنوات طويلة، وبالتالي لم يعد منطقيا نشوب حرب شاملة بينها وبين إسرائيل.

وفي موازاة ذلك، بإمكان إسرائيل أن تستغل الأوضاع في سورية، لإقامة حوار مع لاعبين جدد في الساحة السورية، بما يشمل جهات من المتمردين أنفسهم، ومع الأكراد أيضا الذين لا مبرر لديهم لمعاداة إسرائيل.

ومن ضمن التوصيات أيضا، إقامة قاعدة تعاون بين إسرائيل ودول الشرق الأوسط، ومن بينها تركيا برغم تردي العلاقات معها، وكذلك التعاون مع دول مجاورة لسورية، وأخرى في الخليج، كما على إسرائيل أن تساعد الأردن على مواجهة تداعيات الحرب السورية عليها، الأمر الذي يعزز العلاقات الإستراتيجية القائمة معه.

Share

   20111022151002 71407 c867  20111024231056 61417 c22f  omkalthom

لامانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر - جميع الحقوق محفوظة لموقع شبكة الاخبار الدولية2011

المشاركات والآراء والمقالات لا تمثل الرأي الرسمي لشبكة الأخبار الدولية بل تمثل وجهة نظر كاتبها